محمد بن عبد الله الخرشي

30

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

جَزَاؤُهُ بَلْ يُقَدَّمُ عَلَى الْمَيِّتِ لِأَنَّ لَحْمَ الصَّيْدِ مَيْتَةٌ مُذَكَّاةٌ إلَّا أَنَّ وَصْفَ الْإِحْرَامِ مَنَعَ مِنْ أَعْمَالِ الذَّكَاةِ فِيهِ فَهُوَ أَخَفُّ مِنْ مَيْتَةٍ غَيْرِ مُذَكَّاةٍ لِخِفَّةِ التَّحْرِيمِ الْعَارِضِ عَلَى الْأَصْلِيِّ . ( ص ) وَطَعَامِ غَيْرٍ إنْ لَمْ يَخَفْ الْقَطْعَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُضْطَرَّ إذَا وَجَدَ الْمَيْتَةَ وَطَعَامَ الْغَيْرِ مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ غَنَمٍ مِمَّا لَيْسَ مُضْطَرًّا إلَيْهِ رَبُّهُ فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ طَعَامَ الْغَيْرِ عَلَى أَكْلِ الْمَيْتَةِ وَهَذَا إنْ لَمْ يَخَفْ أَنْ تُقْطَعُ يَدُهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ فِيمَا فِيهِ قَطْعٌ كَتَمْرِ الْجَرِينِ وَغَنَمِ الْمُرَاحِ أَيْ وَلَمْ يَخَفْ أَنْ يُؤْذِيَ وَيُضْرَبَ فِيمَا لَا قَطْعَ فِيهِ كَالتَّمْرِ الْمُعَلَّقِ فَإِنْ خَافَ مَا ذُكِرَ قَدَّمَ الْمَيْتَةَ عَلَى طَعَامِ الْغَيْرِ فَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ عَقِبَ قَوْلِهِ الْقَطْعُ كَالضَّرْبِ وَالْأَذَى فِيمَا لَا قَطْعَ فِيهِ لَوَفَّى بِالْمُرَادِ ( ص ) وَقَاتَلَ عَلَيْهِ ( ش ) أَيْ جَوَازًا بَعْدَ أَنْ يُعْلِمَهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُعْطِهِ قَاتَلَهُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ قَتَلَهُ الْمُضْطَرُّ فَهَدْرٌ وَإِنْ قَتَلَ رَبُّ الطَّعَامِ الْمُضْطَرَّ فَالْقِصَاصُ أَيْ إنْ كَانَ الْمَقْتُولُ مُكَافِئًا لِلْقَاتِلِ وَقَوْلُهُ وَقَاتَلَ عَلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مِنْ الْمَيْتَةِ مَا يُسْتَغْنَى بِهِ عَنْهُ وَرُبَّمَا يُرْشِدُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا خَافَ بِأَخْذِهِ الضَّرَرَ وَالْأَذِيَّةَ فَإِنَّهُ لَا يَأْكُلُهُ وَكَتَبَ نَحْوَهُ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ مِمَّنْ لَقِينَاهُ . ( ص ) وَالْمُحَرَّمُ النَّجِسُ ( ش ) يَرِدُ عَلَيْهِ الْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ وَالْخِنْزِيرُ وَالْكَلْبُ عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ وَالْقِرْدُ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَالْوَطْوَاطُ عَلَى قَوْلٍ وَالسُّمُّ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ وَلَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ فَالْإِخْبَارُ مَعْكُوسٌ أَيْ وَالنَّجَسُ الْمُحَرَّمِ وَأَلْ لِلِاسْتِغْرَاقِ أَيْ كُلُّ نَجِسٍ مُحَرَّمٌ . ( ص ) وَخِنْزِيرٌ وَبَغْلٌ وَفَرَسٌ وَحِمَارٌ وَلَوْ وَحْشِيًّا دَجَنَ ( ش ) أَمَّا الْخِنْزِيرُ الْبَرِّيُّ فَلَا خِلَافَ فِي تَحْرِيمِ لَحْمِهِ وَشَحْمِهِ وَجِلْدِهِ وَعَصَبِهِ كُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ وَأَمَّا الْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا حَرَامٌ وَلَوْ كَانَ الْحِمَارُ وَحْشِيًّا دَجَنَ وَصَارَ يَعْمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ . ( ص ) وَالْمَكْرُوهُ سَبْعٌ وَضَبُعٌ وَثَعْلَبٌ وَذِئْبٌ وَهِرٌّ وَإِنْ وَحْشِيًّا ( ش ) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ لَمْ يَفْتَرِسْ وَالْمَعْنَى أَنَّ السَّبْعَ وَمَا مَعَهُ مَكْرُوهٌ عَلَى الْمَشْهُورِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ لِقَوْلِ مَالِكٍ فِيهَا لَا أُحِبُّ أَكْلَ السَّبْعِ وَلَا الثَّعْلَبِ وَلَا الْهِرِّ الْوَحْشِيِّ وَلَا الْإِنْسِيِّ وَلَا شَيْءَ مِنْ السِّبَاعِ وَرَوَاهُ الْعِرَاقِيُّونَ عَنْ مَالِكٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى